التدريب

التدريب والقائد المتميز القاهر للتحديات لإيمانه بقيمة الانسان وقدرته علي التغير وتحدي الصعاب والوصول الي الحالة المنشودة بتأهيل الموظفين الي الدرجة المثالية التي تؤدي الي انجاز العمل بنجاح

يتسم العصر الحديث بعدد من السمات والمؤشرات التي أدت بدورها إلى الحاجة إلى عامل أو موظف متعدد المهارات والمعارف ، ومن ثم زيادة الاهتمام بالتدريب ، ومن هذه السمات والمؤشرات : تطبيق كثير من الشركات والمنظمات ، سواء كانت منظمات أعمال أو منظمات حكومية المفاهيم والنظم الادارية الحديثة مثل ادارة الجودة الشاملة ، واعادة النظر فى دور الدولة واعادة هندسة النظم الادارية وغير ذلك من المفاهيم التي ارتبطت بالتحول من القطاع العام إلى القطاع الخاص ، ويضاف الى ما سبق ثورة المعلومات والاتصالات والتطورات التكنولوجية التي أكدت على ضرورة استمرارية التعليم والتدريب ، لجعل العاملين يواكبون هذه التطورات

تعريفات التدريب

عملية مخططة لتعديل الاتجاهات والمعارف والسلوك المهاري، من خلال خيرة التعلم عن طريق تطوير قدرات الفرد واشباع احتياجات المنظمة من الموارد البشرية الحالية والمستقبلية ، لتحقيق أداء فعال فى نشاط أو عدة أنشطة

برامج مخططة ، لتحسين الأداء على مستوى الفرد والجماعة والمنظمة من خلال احداث تغييرات قابلة للقياس فى المعارف والمهارات والاتجاهات والسلوك الاجتماعي

العملية المنظمة والمستمرة والتي تهدف الى تزويد واكتساب الفرد معارف ومهارات وقدرات جديدة أو تغيير وتطوير وجهات النظر والعتقدات السابقة لدى الأفراد ، ولتعريفهم بسياسات وأهداف المنظمة

عملية منظمة تهدف الى تنظيم سلوك العاملين فى العمل والمنظمة وتطوير وجهات النظر والمعتقدات السابقة ، وتهدف كذلك الى تطوير القدرات والمهارات الفنية للأفراد واتقان أساليب العمل وزيادة الانتاجية وتحسين أداء الخدمة

ويمكن القول ان التدريب هو عملية منظمة ومستمرة هدفها إحداث تغيرات محددة سلوكية وفنية وذهنية فى القرار ، لمقابلة احتياجات محددة مستقبلية بهدف تطوير أداء الفرد والمنظمة

يتعين علينا هنا أن نميز بين التدريب وغيره من المفاهيم المرتبطة ببعضها البعض والقريبة من التدريب . وتشمل هذه المفاهيم التعلم والتعليم والتنمية ، وهى مفاهيم ترد على أنها متقاربة

التدريب والتعلم

يختلف التدريب عن التعلم فى ان الاول هو عبارة عن عملية منظمة فى حين أن التعلم عملية غير منظمة فى الغالب . كما ان التدريب يتم بوسائل محددة ومباشرة ، بينما التعلم يتم بطريقة غير مباشرة ، ومن خلال الخبرة والدراسة المنظمة . كذلك يختلف التدريب عن التعلم ، فى ان التدريب تسهل قياس آثاره . ويتفق المفهومان فى أنهما يؤديان الى اكتساب الأفراد المعارف والمهارات والاتجاهات

أهمية التدريب

التدريب ليس هدفا فى حد ذاته ، بل هو وسيلة لتحقيق مجموعة من الأهداف هى

زيادة الانتاجية وتحسين أداء الخدمة ، فالتدريب يسعى الى زيادة المهارات أو الى اكتساب العاملين مهارات جديدة

رفع الروح المعنوية للعاملين ، ذلك ان التدريب يلبي احتياجات انسانية مثل تحقيق الذات والاحساس بالثقة ، فضلا عن توفير عنصر الاطمئنان والأمان ، وينعكس ذلك فى النهاية على زيادة الانتاجية

تقليل درجة اعتماد العاملين على المشرفين والرؤساء ، فنتيجة للتدريب يصبح العامل المدرب فى حاجة أقل الى الاشراف والتوجيه

اتاحة فرص الاستخدام الأفضل لوسائل العمل ، وتقليل نفقات الصيانة والاصلاح والحد من الحوادث ، نتيجة تدريب العاملين على كيفية استخدام الآلات والمعدات والتجهيزات

جذب العاملين المتميزين ، باتاحة فرص التعلم والترقي أمامهم وزيادة مستويات الكفاءة وتدعيم المهارات

مبادئ التدريب ومقوماته

لكي يحقق التدريب الهدف منه ، فإ،ه يجب أن تتوافر فيه المبادئ الآتية

توفر الرغبة لدى الفرد نفسه فى التعلم والتزود بالمعرفة

ضرورة تصميم برامج التدريب على أساس الاحتياجات المطلوبة منه وتناسب هذه البرامج مع وسائل التدريب ، حتى لا تصبح الجهود المبذولة غير فعالة

ان يكون هناك تناسب بين التكلفة والعائد من التدريب ، بمعنى عدم تجاوز نفقات التدريب المنافع المتوقعة منه ، ومن ثم يجب حساب التكلفة والعائد لكل برنامج تدريبي

ربط عملية التدريب بعملية الثواب والعقاب ، أي أن تكون للتدريب ودرجة إحراز تقدم فيه علاقة بالترقية وبالعلاوات والحوافز التشجيعية الأخرى وفى شغل المناصب المهمة فى المنظمة

يجب متابعة المتدرب فى عمله بعد تدريبه ، للتعرف على أثر التدريب فى سلوكه الشخصي والاجتماعي وأثره فى عمله ومراعاة الفروق الفردية بين المتدربين

ضرورة التفرقة بين المشكلات التي تعالج بالتدريب وتلك التي لا تعالج بالتدريب ، وانما تعالج بسياسات ادارية أخرى . ولذلك يؤتى التدريب الثمرة المرجوة منه اذا ما كان تأثيره منصبا فى ثلاث مجالات رئيسية هى : زيادة المعارف والمعلومات ، وبناء المهارات والقدرات ، والتأثير على الاتجاهات

أنواع التدريب

يمكن تقسيم التدريب من حيث الهدف منه ، ومن حيث موقع التدريب ، وذلك على الوجه الآتي

الهدف من التدريب

ينقسم التدريب ، وفقا للهدف الى ما يلي

التدريب التوجيهي أو التمهيدي

يوجه الى الموظفين الجدد فور دخولهم الخدمة . وتستهدف مثل هذه البرامج تعريف الموظف بالمنظمة التي سيعمل فيها ، وكيفية أداء العمل بها على أحسن وجه وأهدافها وموقعه فى هذه المنظمة وحقوقه وواجباته

التدريب الانعاشي او التجديدي

يهدف هذا النوع من التدريب الى انعاش وتجديد معارف ومهارات وأفكار واتجاهات العاملين ، بتهيئة الفرصة لهم ، للتعرف على كل ما هو جديد فى النظم والأساليب والاختراعات الحديثة من معدات وآلات تعينهم فى أداء عملهم الحالي بدرجة أرفع من الكفاءة والفعالية

التدريب التأهيلي

يهدف الى تأهيل الفرد للقيام بوظيفة أرفع من وظيفته الحالية ، ولهذا فإن هذا النوع من التدريب يسبق عادة الترقية الى الوظائف الأعلى وفى بعض الحالات يعتبر حضوره والنجاح فيه حاجز كفاءة قبل الترقية

ويحقق هذا النوع التهيئة المطلوبة للمهام والاختصاصات الجديدة ، ويحد من التدرج التلقائي فى الوظائف ، لا سيما فى الحالات التي تستوجب مهارات جديدة لم تكن مطلوبة فى الوظائف الاولى

التدريب التحويلي : اعادة التدريب

يهدف هذا النوع من التدريب الى تزويد الفرد بمعارف ومهارات جديدة لأداء عمل يختلف عن عمله الاساسي بقدر يسير أو كبير . وعادة ما يستخدم هذا النوع من التدريب ، لتمكين الأفراد من زيادة قدراتهم للقيام بأعمال مختلفة وكلها متصلة ببعضها اتصالا مهنيا مثل تعليم البعض من العاملين فى المحاسبة كيفية نظم البرمجة للافادة من الحاسب الحالي ، كما قد يستخدم لخلق التوازن فى الاحتياجات الوظيفية داخل المنظمة ، للوفاء باحتياجات عاجلة فى بعض التخصصات النادرة

يهدف هذا النوع من البرامج الى جذب العاملين فى سن صغيرة ، بعد أن يكونوا قد استكملوا قدرا من التعليم ويبدأ تعليمهم نظريا وعمليا أثناء العمل لكي يصبحوا عمالا مهرة . وعادة ما يقدم هذا النوع من التدريب فى معاهد أو مراكز تدريبية متخصصة ملحقة بالمنشأة أو قائمة بذاتها ويتقاضى المتدربون فى هذا النوع من البرامج أجورا ومزايا

موقع التدريب

يمكن تقسيم التدريب من حيث الموقع الى نوعين هما : التدريب الداخلى والتدريب الخاجري

التدريب الداخلي

ينقسم هذا النوع الى تدريب اثناء العمل ، والتدريب بعيدا عن العمل

أ- التدريب الداخلي أثناء العمل :

يتم التدريب هنا أثناء تأدية الوظيفة ، حيث التدريب جميع الموظفين فى المنظمة ابتداء من موظف البريد حتى رئيس الشر كة ، وفى كثير من المنظمات يكون هذا النوع من التدريب هو الوحيد المتاح للموظفين

ويقوم بالتدريب فى هذا النوع المديرون وقادة الفرق والمشرفون أو العاملون ذوو الخبرات . ولهذا النوع من التدريب مزايا عديدة من اهمها : قلة تكلفته وسهولته ، بالاضافة الى الواقعية والفورية فالأعمال الفورية تطور الخبرة فى نفس الوقت ، حيث توضع النظرية موضع التطبيق فى الحال

ولكن من أهم عيوب هذا النوع من التدريب وجود بعص المديرين وقادة الفرق الذين يعتبرون غير أكفاء أو غير راغبين وحريصين على نقل أفكارهم ومهاراتهم إلى غيرهم

ب- التدريب الداخلى بعيدا عنا العمل :

 يتمثل هذا النوع فى وجود مراكز للتدريب أو قاعات تدريبية خاصة بالمنظمة تعقد فيها الدورات التدريبية بعيدا عن العمل ذاته

ومن مزايا هذا النوع من التدريب : زيادة الروابط بين التنظيم وبين الفرد المتدرب ، ومن ثم التكامل بين التدريب والعمل ، واستفادة المتدربين من بعضهم البعض ، بدون الحواجز القائمة بسبب تقسيم العمل بين الادارات المختلفة داخل المنظمة

ولكن من أهم عيوب التدريب الداخلي : بعيدا عن العمل ، احتمال وجود بعض الضغوط على المتدرب للعودة للعمل ، اذا حدثت بعض المشاكل التي تستدعي حضوره

التدريب الخارجي

يتم هذا النوع من التدريب بعيدا عن مقر العمل ، وهذا التدريب مفيد لتطوير المهارات الادارية والقيادية والاجتماعية ، والفنية ، خاصة اذا جمعت المقررات بين ما هو نظري وما هو تطبيقي

ومن أهم المميزات لهذا التدريب التكلفة الأقل ، وتوافر الامكانيات المادية والبشرية ، وحرية المتدرب فى التعبير عن أفكاره وآارئه ، والاستفادة من خبرات العاملين فى المنظمات الأخرى

مراحل العمل التدريبية

تمر العملية التدريبية بأربع مراحل هى : تحليل الاحتياجات التدريبية وتخطيط البرامج التدريبية ، ثم تنفيذ البرامج التدريبية ، وتقييم التدريب

أولا : تحليل الاحتياجات التدريبية

تعتبر هذه المرحلة هى الاساس الذي يقوم عليه العملية التدريبية السليمة حيث ان النجاح فى تحديد الاحتياجات التدريبية يساعد فى توجيه التدريب توجيها صحيحا . ويمكن تناول الاحتياجات التدريبية على الوجه الآتي

1- مفهوم الاحتياجات التدريبية هى مجموعة التغييرات والتطورات المطلوب احداثها فى معلومات العاملين ومهاراتهم وسلوكهم لرفع كفائتهم ، وفقا لمتطلبات لازمة يحتاجها العمل لتحقيق هدف معين ، وللتغلب على المشكلات التي تعترض سير العمل فى المنظمة وتعوق تنفيذ السياسة العامة فى مجالات الانتاج والخدمات

ويتبين مما سبق ان تحديد الاحتياجات التدريبية عملية مستمرة ومتطورة بتطور العمل . كما أنها عملية تتسم بالشمول أيضا ، إذ أنها تشمل جميع العاملين

هناك عدة مؤشرات يمكن من خلالها التعرف على وجود حاجة الى التدريب

ومن أهم هذه المؤشرات ما يلي

أ- تغيير نظام العمل فى المنظمة ، وذلك نتيجة لاعادة التنظيم أو الترقيات أو التنقلات او استخدام أساليب جديدة فى العمل أو آلات جديدة ، ويتطلب حدوث أي تغيير من التغييرات السابقة اعادة تدريب العاملين الذين شملهم هذا التغيير ، حتى يمكن تأهيلهم للقيام بالمهام الوظيفية الجديدة التي سيمارسونها نتيجة التغيير الذي حدث .

ب- قصور أداء العاملين فى المنظمة ، حيث يتبين أن الأداء الفعلي لبعض الأفراد لا يرقى الى المستوى المرغعوب فيه لاسباب تعود الى نقص فى مهاراتهم او معلوماتهم .

جـ- تبني مفاهيم ونظم ادارية جديدة او حديثة فى المنظمة ، مما يستلزم تدريب العاملين وتوعيتهم بهذه المفاهيم والنظم وكيفية تطبيقها .

د- القيام بتحديث بطاقات الوصف الوظيفي أو انشاء وظائف جديدة ، مما يستلزم تغيير أو تعديل محتوى الوظيفة ، من حيث المسئوليات والواجبات او الصلاحيات والمؤهلات المطلوبة لشغلها .

هـ- التوسع فى انشطة المنظمة ، مما يستلزم تعيين أفراد جدد وتدريبهم . وقد يتم تعيين أفراد جدد ، لمواجهة النقص فى عدد الأفراد الناتج عن ترك بعض العاملين لأعمالهم .

و- ارتفاع معدلات الغياب عن العمل والعمل الاضافي ، وكذلك معدلات دوران العمل والحوادث وغيرها من المؤشرات التي يمكن ان تكشف عن وجود نوع من الانحراف والقصور يمكن معالجته عن طريق التدريب

ز- وجود شكاوى تكشف عن جوانب قصور فى اداء الخدمة أ, الضعف فى جودة المنتج ، وسواء كانت هذه الشكاوى مقدمة من الجمهور المتعامل مع المنظمة أو من العاملين فى المنظمة أنفسهم

طرق تحليل الاحتياجات التدريبية

تتعدد وتختلف طرق ووسائل تحديد الاحتياجات التدريبية كثيرا ، مما يصعب معه تصنيفها فى مجموعات متجانسة ومتناسقة . ولكن يمكن تحديد هذه الطرق ، من خلال تحليل الاحتياجات التدريبية على مستوى المنظمة ، وعلى مستوى الجماعات ( الادارات – الأقسام – الوظائف ) فى داخل المنظمة ، وعلى مستوى الفرد أو الموظف ( الاحتياجات الفردية )

وتجدر الاشارة الى ان المجالات الثلاثة متداخلة ومترابطة ، ذلك ان تحديد احتياجات المنظمة سوف يؤدي الى تحديد الاحتياجات التدريبية فى أقسام ووظائف مختلفة ، فى حين أن ذلك سوف يشير فى المقابل الى التدريب المطلوب للأفراد

وبتحديد احتياجات الأفراد ، فان الاحتياجات العامة يمكن معالجتها على أساس المجموعة أو الجماعة والأفراد ، فان ذلك سوف يساعد على تحديد احتياجات المنظمة ، وان كانت هناك بعض المتطلبات التدريبية التي يمكن ربطها فقط بالمنظمة كلها ، للوفاء باحتياجات التنمية ، وخطة التدريب بأكملها

وفيما يلي تحليل للطرق السابقة

أ- تحليل خطط المنظمة وخطط الموارد البشرية : يتم التعرف على الاحتياجات التدريبية للمنظمة ، من خلال تحليل سياسات وخطط المنظمة لتحديد الكوادر المطلوبة لتنفيذها ، ثم رصد الكوادر المتوفرة فى المنظمة للوصول الى التحديد الكمي والنوعي للاحتياجات التدريبية ثم تحديد الفجوة بين ما هو مطلوب وما متاح

ب- تحليل الوظيفة : يقصد بتحليل الوظيفة لأغراض التدريب الدراسة التفصيلية لمحتواها ومعايير الأداء المطلوبة ، من حيث الجودة والخرجات والمعارف والمهارات والمؤهلات المطلوبة لتأديتها بطريقة مرضية وبما يعني بمعايير الأداء . وهذا المخرج لتحليل الوظيفة يحدد مواصفات التدريب التي تحلل الواجبات الواسعة الموجودة فى بطاقة الوصف الوظيفي الى اعمال تفصيلية يجب تنفيذها

ج- تقارير الأداء : ان تقارير الاداء يجب ان تكون المصدر الاولى للمعلومات عن التعلم الفردي واحتياجات التنمية وتقارير الكفاءة السنوية هى خلاصة رأي الرئيس فى مرؤوسيه ، خلال فترة زمنية محددة ، فهى تبين عناصر القوة والضعف فى أعمالهم . ولذلك ، يجب ان يكون مسئول التدريب على اتصال مستمر بادارات شئون الموارد البشرية ، حتى يتمكنوا من الاطلاع على تقارير الكفاءة ، ومن ثم التعرف على نقاط الضعف لدى العاملين ، حتى يمكن تحديد نوع التدريب

د- المسح الميداني : تجمع الدارسات الميدانية كل المعلومات التي لا يتم الحصول عليها من الطرق الأخرى للتحليل ، لتقديم أساس شامل لتطوير استراتيجية التدريب وتنفيذها ، وقد يكون من الضروري هنا دعم وتأكيد هذه المعلومات ، ومن خلال المقابلات مع المديرين ، للحصول على آرائهم عن الاحتياجات التدريبية ، ومن خلال المناقشة مع الأشخاص الذين سيخضعون للتدريب أو الذين انتهوا لتوهم من التدريب , وتعتبر آراء الرؤساء فى رفع كفاءة العمل من أهم مصادر التعرف على الاحتياجات التدريبية ، على أ، يراعى فى ذلك مستوى القادة وكفائتهم ومستوى العلاقات الانسانية العامة داخل الوحدات التي يرأسها كل قائد عند تحديد الاحتياجات . ومن ناحية أخرى تعتبر آراء العاملين مهمة ، فالعامل هو الأقدر على تحديد نوع التدريب الذي يحتاج إليه ، فقد لا يلم كل رئيس بتفاصيل عمل كل موظف يعمل تحت اشرافه . كما أ، أخذ رأي العاملين فى أنواع التدريب الذي يحتاجون إليه يجعلهم يقبلون على التدريب ويشعرون بمسئوليتهم ازاءه

وهناك وسائل يمكن الاستعانة بها لجمع المعلومات ، سواء من الرئيس أ, العامل نفسه هى الاستبيان ، والمقابلة

ثانيا : تخطيط البرامج التدريبية

بعد الانتهاء من تحديد الاحتياجات التدريبية ، يبدأ وضع الخطة والبرنامج التدريبي ، بحيث يتناول ذلك ما يلي

الأهداف :

 يجب التحديد الدقيق لأهداف البرنامج التدريبي ، حيث أن ذلك يوضح ما يراد احداثه من تغيير فى مستوى أداء العاملين واتجاهاتهم السلوكية . وتعتبر الأهداف هنا كمعيار للسلوك أ, معايير أو تفسير للسلوك فى الوظيفة يجب احداثها ، اذا نجح التدريب ، ويجب ان يكون ذلك تحديدا لما سوف يكون المتدرب قادرا على ان يفعله عندما يعود الى عمله بعد اكتمال البرنامج

ويمكن التعبير عن أهداف البرنامج هكذا ” عند اكتمال التدريب ( أو هذا الجزء من البرنامج ) ، فإن المتدرب سوف يكون قادرا على أن يعد بيان الموازنة أو يعمل بدرجة عالية من الدقة أ, أن تكون لديه مهارات اقامة علاقات مع الآخرين أو قدرة على التخطيط وصنع القرارات والسياسات

محتوى البرنامج

يجي ان تتحدد محتويات برنامج التدريب بالكامل بتحليل احتياجات التعليم والتدريب ، وتحديد ما يجب ان يتم لتحقيق أهداف التدريب المتفق عليها . ويتعين هنا ان تحدد الموضوعات أو المواد المكتوبة التي يشملها البرنامج مثل واقعية نابعة من البيئة وان تتسم بطابع المعقولية والحداثة

المدربون

يجب هنا الاهتمام بتحديد المدربين الذين سيتولون تنفيذ البرنامج التدريبي هل هم المديرون التنفيذيون فى المنظمة . أم هم الزملاء فى العمل ، أم ستتم الاستعانة بخبرات من خارج المنظمة ؟

تحديد مدة البرنامج

تختلف المدة من برنامج الى آخر ، طبقا للمنهاج التدريبي وطبيعة وأسلوب التدريب والامكانات المتاحة فى المنظمة

وبشكل عام ، يمكن القول انه يتعين تنفيذ برنامج التدريب فى الوقت المناسب وفى فترة مناسبة مع موضوعه . ويجب التركيز أو الأخذ فى الاعتبار امكانية الاسراع فى التدريب باستخدام وسائل الكومبيوتر . كما يجب التركيز على حجم المشاركة المطلوبة ، لضمان أن الأفراد الخاضعين للتدريب يأخذون الفرصة كاملة فى فهم واكتساب الأفكار أو الاساليب الجديدة

مكان التدريب

ان هناك ثلاثة أماكن يتم فيها التدريب تتمثل فى مكان الزظيفة وفى خارجها ولكن فى داخل الشركة ، وفى خارج المنظمة وكل مكان من هذه الأماكن له مزاياه وعيوبه ، ويجب ان يكون مكان التدريب ملائما ، لتحقيق أهداف التدريب ، من حيث توفير جميع الاحتياجات مثل المقاعد والسبورة وشاشة العرض والاضاءة والتهوية والنظافة

وسائل التدريب

هناك مجموعة كبيرة من وسائل التدريب التي يمكن استخدامها والتي سنوضحها لاحقا ، ولكن يجب على القائمين على التدريب ، اختيار الوسائل المناسبة للتدريب

توفير مستلزمات البرنامج التدريبي

يتعين قبل القيام بتنفيذ البرنامج التدريبي توفير جميع الاحتياجات والامكانات اللازمة للتدريب . ويشمل ذلك مكان التدريب المناسب  والأدوات والمعدات أو الوسائل السمعية البصرية مثل الافلام والدوائر المرئية المغلقة والشرائط السمعية أو شرائط الفيديو التي يتطلب التدريب استعمالها وعارض البيانات والبروجيكتور التقليدي ، كما يشمل ذلك ايضا اعداد المطبوعات والمذكرات والكتيبات والارشادات والنماذج التي يتطلب التدريب استخدامها أو الرجوع اليها او الاسترشاد بها

ومن الضروري ايضا تعيين مدير اداري او منسق للاشراف على سير وتنفيذ البرنامج ، ليعالج ما يظهر من مشكلات اثناء تنفيذ البرنامج التدريبي

ثالثا : تنفيذ البرنامج التدريبي

من أهم القواعد العامة التي يجب مراعاتها عند تنفيذ البرنامج التدريبي فى اليداية هو ضرورة المتابعة المستمرة للجلسات ، للتأكد من ناها تسير وفقا للخطة وفى اطار الميزانية المتفق عليها ، وفى هذه المرحلة يجب التأكد من موعد بدء البرنامج ، وتوزيعه خلال المدة ، واختيار المكان وفقا لمتطلباته ( قاعة كبيرة أم صغيرة ) ، وتصميم طريقة جلوس المتدربين ، وتحديد مستلزمات البرنامج فيديو – سبورة – شاشة عرض – جهاز بروجيكتور – وتلقي المطبوعات من القائمين باعدادها ، والتأكد من وصول دعوات الاشتراك فى البرنامج إلين ، وافتتاح البرنامج التدريبي فى الوقت المناسب ، وشرح أهداف البرامج ومتطلبات المشاركين ، والتعرف على توقعاتهم ، وحسن ادارة وقت الجلسات واحترام المواعيد ، والتعرف على وجهات نظر المشاركين والمدربين فى سير البرنامج والحصول على تغذية عكسية منهم بصفة مستمرة

رابعا : تقييم التدريب

يقصد بعملية تقييم التدريب أية محاولة تستهدف الحصول على التغذية العكسية عن تأثير البرنامج التدريبي فى ضوء المعلومات المتوافرة ، وذلك لاتخاذ القرار المناسب حول ما اذا كان التدريب ملائما ام لا ، استنادا الى مفهوم التكلفة والعائد ، وحول ماهية التحسينات التي يمكن ادخالها حتى يتصف بقدر أكبر من فعالية التكاليف ، ويبدأ الاعداد لتقييم التدريب عند التخطيط للتدريب ، حيث يتم وضع الأهداف وتحديد طرق قياس النتائج وهناك (5) مستويات للتقييم هى

مستويات التقييم

ردود أفعال المتدربين تجاه خبرة التدريب

يهدف هذا المستوى الى معرفة ردود افعال المتدربين عن البرنامج التدريبي والى أي مدى كان مفيدا وممتعا وما هى آراؤهم عن الجلسات والمتحدثين وما الذي يتمنونه فى برامج مماثل. ويتم عن طريق توزيع استبيان على المتدربين بعد الانتهاء من التدريب مباشرة ، ولكن يعينه احتمال بعد الجدية فى الاجابة عن أسئلة كما أنها لا تعرفنا فما اذا المتدرب قد اكتسب مهارات ومفارق جديدة من عدمه

التعلم

يتطلب هذا المستوى قياس ما تعلمه المتدربون كنتيجة لتعليمهم المعارف والمهارات التي اكتسبوها وما هى التغييرات فى اتجاهاتهم

السلوك الوظيفي

يركز هذا المستوى على قياس مدى تطبيق المتدربين لما تعلموه عن الوظيفة . ويمثل هذا تحديدا لحجم نقل التعلم او ما تم تعلمه من برنامج التدريب خارج الوظيفة الى الوظيفة نفسها . واذا تم تنفيذ التدريب فى الوظيفة ، فانه يجب ان يكون هناك اختلاف قليل بين التعلم والسلوك الوظيفي . وهذا هو السلوك النهائي الذي يحدث بعد انتهاء التدريب

الوحدة التنظيمية

يحاول هذا المستوى قياس تأثير التغيير فى السلوك الوظيفي للمتدربين فى وظيفة جزء من المنظمة الذي يعمل فيه المتدرب . ويمكن ان يتم القياس ، من حيث التحسينات فى المخرجات ، والانتاجية ، والجودة ، والاسهام أو دوران المبيعات

القيمة النهائية

يهدف هذا المستوي إلى قياس كيفية استفادة المنظمة من التدريب، من حيث الربحية والنمو والأهداف الشخصية لمتدربين. والصعوبة هنا هي تحديد كيفية إسهام التدريب في النتائج النهائية . تؤدي إلى التعلم الذي يؤدي بدوره إلى تغييرات في السلوك الوظيفي. ومن ثم تغييرات في الوحدات التنظيمية وفي تحقيق الأهداف النهائية. ولكن هذه السلسلة قد تتوقف فجاءة، فقد يكون رد الفعل ايجابيا ولكن المتدربين لم يتعلموا شيئا أو تعلموا قليلا . وقد يتعلمون شيئا ما ولكنهم لم يستطيعوا أن يطبقوه. وقد يطبقونه ولكنه لم يضف جديدا بالنسبة لوحدتهم التنظيمية. وقد يضيف جديدا لوحدتهم التنظيمية ولكنه لم يؤثر في أهداف المنظمة

Leave A Comment

Your email address will not be published.